اعلاميون بلا حدود - راصد

احدى مؤسسات المجتمع المدنى
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الصحافة سلطة رابـــعــــة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالرؤوف



ذكر عدد الرسائل : 10
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 27/10/2013

مُساهمةموضوع: الصحافة سلطة رابـــعــــة   الأحد أكتوبر 27, 2013 12:24 pm

الصحافة سلطة رابعة

لم يقف السعي، لتحقيق التنمية الديموقراطية، عند حدود تنظيم الثلاث سلطات التقليدية: التنفيذية، والتشريعية، والقضائية، بل أصبح يبحث عن سلطات جديدة، تتمثل في قوة وسائل الاتصال الجماهيري، من صحافة وإذاعة وغيرها، وفي هيئة الناخبين، ومدى تأثرهم بها، وتأثيرهم في السلطات التقليدية، وذلك؛ لأن الرأي العام اتجاه فكري يؤثر، ويتأثر بالظروف الطبيعية والبيئية والشخصية، وبالحالة الاقتصادية، والسياسية والثقافية، وبآراء الماضي وأحداث الحاضر وآمال المستقبل، كنتيجة حتمية للعلاقات، بين الناس، التي تقوم فيها وسائل الإعلام بدور فاعل في الاتصال بالجمهور المحلي الصغير، وبالجمهور العالمي الكبير، بغير حدود.

ومن ثَمَّ، ظهرت أهمية وسائل الاتصال بالجماهير، وبخاصة الصحافة، بحكم تأثيرها، في الرأي العام، حتى أصبح يُطلق على الصحافة اسم "صاحبة الجلالة"، السُلطة الرابعة، كسلطة مضافة إلى السلطات الثلاث السابق ذكرها.

وهناك رأي يقال، إن أول من أطلق صفة السلطة الرابعة، على الصحافة، هو الإنجليزي أدمونديورك (المتوفى عام 1797)، عندما اتجه، إلى مقاعد الصحفيين، في مجلس العموم البريطاني، وهو يقول أنتم السلطة الرابعة، أو قال: توجد سلطات، ولكن عندما ينظر الإنسان، إلى مقاعد الصحفيين، يجد السلطة الرابعة، بما لها من أهمية اقتصادية، واجتماعية، وسياسية جعلتها جزءاً من الحياة الديموقراطية.

وثمة رأي آخر، أن تسمية الصحافة، بالسلطة الرابعة، ترجع إلى المؤرخ توماس ماكولاي، المتوفى عام 1859، إذ قال إن المقصورة، التي يجلس فيها الصحفيون، أصبحت السلطة الرابعة، في المملكة.

وقد تضاربت الآراء، وخاصة بين رجال القانون،حول مفهوم السلطة الرابعة، ومدلولها، حيث يقول أحد الأساتذة: "إذا كانت قد ارتفعت بعض الأصوات، في الماضي، بأن الصحافة صاحبة جلالة، وفي الحاضر، أن الصحافة سلطة رابعة، فإن هذه الأصوات تعبر، في الحقيقة، عن معنى سياسي، أكثر منه معنى دستوري، وقانوني، إذ يوضح هؤلاء، الذين يتحدثون، عن الصحافة، كسلطة رابعة، عن رغبة ملحة تغمر نفوس الملايين من المواطنين. وتتمثل في منح الصحافة استقلالاً تاماً بعيداً عن السلطة التنفيذيـة، وليس المقصود أن نجعل منها جهازاً له تنظيماته، يستطيع أن يصدر قرارات نافذة، إنما المقصود إعطاء المزيد من الاستقلال للصحافة والصحفيين. حتى لا تقوى السلطة التنفيذية على كبح الآراء، وكتم الأصوات".

بينما يرى أستاذ آخر: "إن الصحافة لا يمكن أن تكون سلطة إلاّ إذا اعتبرناها جهازاً، من أجهزة الحكم، فمن خصائص السلطة أنها تصدر قرارات نهائية، وملزمة، من دون الرجوع إلى سلطة أخرى، ولا تخضع لموافقة، أو تصديق سلطة أخرى. ومن ثم، فالقول إن الصحافة سلطة يحولها، حتماً، إلى جهاز، من أجهزة الحكم، في الدولة، وينفي وجود حرية صحافة؛ لأن حرية الصحافة تعني تعدد الآراء، واختلاف الاتجاهات. أما السلطة فهي تقوم على الوحدة والانسجام. ولذلك يؤخذ منها، في حالة تعدد الأجهزة القائمة على ممارسة السلطة، برأي الأغلبية؛ فيصدر القرار منسوباً إلى الجميع، أي إلى كل من يشارك، في صنع القرار، سواء كان مؤيداً أو معارضاً، مادام القرار يتفق مع رأي الأغلبية. وهذا لا ينسجم مع فكرة حرية الصحافة، وتعدد الآراء واعتبار الصحافة رقيباً على السلطة، ومعبرة عن اتجاهات الرأي العام".

ويرى محمد سيد محمد أن القول إن الصحافة سلطة رابعة، في الدستور، ليس معناه أن تكون الصحافة، بمثابة البرلمان، في التشريع، أو بمثابة القضاء، في إصدار الأحكام واجبة التنفيذ، وإنما معناه أن تنظيم الصحافة لابد أن يكون شاملاً، وأساسياً، وأن القوانين المنظمة للصحافة ينبغي أن تتكامل وتتناسق، بحيث تشكل هيكلاً متوازناً يعبر عن كافة الأبعاد الضرورية للعملية الصحفية من بداية التفكير، في إصدار صحيفة، إلى وصولها إلى يد القارئ، والتخطيط لإصدار الصحيفة، والتنظيم القانوني لإصدارها، والحصول على المعلومات والأخبار ونشرها، وحق المجتمع في المعرفة، وحق الفرد في عدم تشويه سمعته، حسب قوانين وقواعد مختلفة.

وهكذا فإن الصحافة كغيرها، من المؤسسات الإعلامية، في المجتمعات الديموقراطية، تؤدي مهامها، بين أفراد الشعب، من دون أن يحس أحد بالسلطة. والمؤسسات الإعلامية هي مؤسسات لها مهام، تتعلق تعلقاً شديداً، بالروابط الاجتماعية، وتحتل مرتبة عالية بين المؤسسات الأخرى، ذات الصلة بالمجتمع، ومهما كان شكل الحكومة، وطابعها؛ فإن الصحافة تربط بين مختلف المؤسسات الاجتماعية. وفي النظام الديموقراطي، تعد الصحافة كياناً قائماً يشارك الأحزاب، والجماعات، والحكومات ولها إطارها التشريعي والقانوني الخاص بها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصحافة سلطة رابـــعــــة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اعلاميون بلا حدود - راصد :: صنفك الأول :: منتدى الصحافة والاعلام-
انتقل الى: