اعلاميون بلا حدود - راصد

احدى مؤسسات المجتمع المدنى
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ( أزمــة الصحافة الحزبية فى مصــر )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aloula



عدد الرسائل : 2
تاريخ التسجيل : 06/06/2007

مُساهمةموضوع: ( أزمــة الصحافة الحزبية فى مصــر )   السبت نوفمبر 03, 2007 9:12 am

( أزمــة الصحافة الحزبية فى مصــر )



عادت الصحافة الحزبية المصرية مرة أخرى عندما قرر الرئيس الراحل أنور السادات عام 1976 م تأسيس نظام سياسي يقوم على التعددية الحزبية، فأعطى الحق للأحزاب المصرية في أن تصدر صحفا تعبر عنها.

بدأت الصحافة الحزبية في مصر عام 1977 مع صدور جريدة الأحرار بعد منع هذا النوع من الصحف عقب قيام ثورة 23 يوليو 1952 وهو ما أحدث حالة من الحراك السياسي والاجتماعي والصحفي، فقبل عودة الأحزاب لم يكن في مصر سوى صحف لها طابع رسمي ولا توجد منافسة أو تنوع لان الصحف كانت لا تزال مملوكة للاتحاد الاشتراكي.

لكن مع ظهور الصحف الحزبية بدأت تطرح وجهة النظر الأخرى التي تكشف الفساد وتتحدث بلسان البسطاء وحقوق الفلاحين والعمال و تميزت بقراءة الواقع برؤى أيديولوجية يتبناها الحزب وتحمل رسالة في إلقاء الضوء على القضايا الآنية الأشد تعقيدا لمساعدة الشارع في بلورة رؤية واضحة حيال ما يجري.

الصحافة الحزبية في مصر كانت الوجه الآخر لعملة الصحافة القومية الرسمية ولكن مع مرور الوقت أصبحت حالة عدد من الصحف الحزبية تتشابه مع الصحف القومية التي تمجد الحكومة، فنجد هذه الصحافة الحزبية تمجد قيادة الحزب، بل ويتحول كلامها إلى مانشيتات عريضة بطول الصفحة الأولى، وتخضع في النهاية الصحيفة لسياسة وعلاقات وتربيطات رئيس الحزب والقارئ ليس موضوعا في اولويات أجندتها، لكن هذه الصحف واجهت مشاكل كثيرة أهمها مشاكل التمويل والتوزيع والإعلانات.

ثم شهدت مصر منذ أواخر الثمانينات صدور صحف أخرى مستقلة من خلال شركات مساهمة وأخرى تحمل تراخيص من الخارج مما ساهم مساهمة فعالة في تراجع الصحافة الحزبية عن دورها، التي لم تستطع الصمود أمام هذا القادم المتحرر من القيود الحزبية.

مشاكل الصحافة الحزبية في مصر كثيرة، فهي تعاني من ضعف التوزيع ، ومن قلة الإعلانات ، وضعف التمويل ، كما أن بعضها تحول للهجوم من اجل الهجوم ظنا منها أن هذا هو السبيل الوحيد لجذب القارئ .

*أوضاع الصحافة الحزبية فى مصر

أوضاع الصحف الحزبية ارتبطت صعودا وهبوطا بحالة أحزابها التي تزيد عن 21 حزبا في مصر التى وصلت إلى حالة يرثى لها.

- أن أحد أهم مشاكل الصحف الحزبية إنها لا تعتمد على نشاطها الاقتصادي وإنما على الدعم الحزبي في الصورة المالية وهو ما يؤدي إلى قيود حزبية فتتحول إلى قيود حقيقية.

* لقد تأثرت الصحف الحزبية بعدة عوامل :-

1- ضعف حالة بعض الأحزاب التى تصدر هذه الصحف ماليا وسياسيا.

2- طغيان القنوات الفضائية والانترنت كغيرها وتأثرت كغيرها من الصحف الأخرى.

3- بعض هذه الأحزاب لا يكاد يسمع عنها المصريون ولا يعرف إلا صحفها ضعيفة التوزيع حتى أطلق عليها مصطلح الأحزاب الورقية.

4- هناك صحف لا يقرأوها إلا محرريها فلا يكاد يصل توزيعها إلي ألفى نسخة.

5- ماذا تنتظر من الأحزاب العائلية أو القائمة على شخص اى صحافة حزبية يمكن أن تقدمها.

6- ضمن هذه الأحزاب من لا يجد المقر الذي يدير نشاطه منه بسبب قلة التمويل فما بالك بإصدار صحيفة.

7- وجود انشقاقات داخل هذه الأحزاب أدى إلى تمركزها في يد طرف وغالبا ما يصدر كل طرف صحيفة بنفس الاسم.

8- تدخل الدولة لإصدار قرارات بتجميد هذه الأحزاب من قبل لجنة شئون الأحزاب بعد خلق صراعات داخل هذه الأحزاب مما يؤدى لإغلاق صحفها مثل ( الشعب ) التي كان يصدرها حزب العمل وجريدة ( مصر الفتاة ) التي تصدر عن حزب مصر الفتاة المجمد وجريدة ( الوطن ) التي كانت تصدر عن حزب العالة الاجتماعية.

9- صدور صحف مستقلة ( عن شركات مساهمة ) كتجربة جديدة توفرت لها كل الإمكانيات المادية وابتعدت عنها العقبات التي تعرقل الصحف الحزبية.

10- ضعف نشاط الأحزاب ذاتها سياسيا أدى إلى انصراف القراء عن صحفها.

11- تعانى الصحف الحزبية من التوازنات السياسية التي يضعها قياداتها مما افقدها الحيادية وأحيانا الانحياز والمبالغة.

12- إحجام عدد كبير من الشركات التابعة للدولة عن مد الصحف الحزبية بالإعلانات وهو المورد المالي الاساسى لهذه الصحف في إطار التضييق على هذه الصحف أو ابتعادا عن المشاكل التي تثيرها.

13- بعض هذه الصحف ( ملكية أكثر من الملك ) فهي تدافع عن الحكومة أكثر مما تدافع صحفها عنها جريا وراء الإعلانات أو مصالح شخصية مما افقد الثقة فيها و دعا بالقراء للانصراف عنها.

14- صحف تتخذ من المبالغة والهجوم وسيلة للضغط والابتزاز والتشهير طمعا في الحصول مصالح ربما تكون مشروعة أو غير مشروعة.


*أزمة الصحافة الحزبية

أزمة الصحافة الحزبية في مصر لا تبتعد كثيرا عن أزمة الصحافة الحزبية العالمية الأقل جمهورا وتوزيعا مقارنة بالصحف الخاصة والمستقلة، ورغم ذلك فان شمولية الأزمة لا ينفى خصوصيتها المصرية، ذلك أن المشاكل التي تعانى منها الصحف الحزبية في مصر، متعددة الجوانب، بعضها مرتبط بالقيود والقوانين التي تعرقل الحياة الحزبية، وبعضها الآخر مرتبط بالصحيفة الحزبية ومدي علاقتها بالحزب الذي تنطق بلسانه، و الذي يرسم لها السياسة التي غالبا ما تتعارض مع القواعد والتقاليد المهنية الصحفية الأمر الذي حولها إلي صحافة موجهة ودعائية ، كل هذا افقد الصحافة الحزبية قدرتها على الجذب والرواج في العقد الأخير. - كما نجد أن بعض هذه الأحزاب تؤجر رخص صحفها لجماعات أخرى فمثلا قام حزب الأحرار - الذي يصدر أكثر من عشرة صحف - قام بتأجير جريدة آفاق عربية ( تم إغلاقها منتصف 2006 ) لجماعة الإخوان المسلمين لتتحدث باسمها، والحزب نفسه يصدر جريدة خاصة بالخرافات "حديث المدينة "، و في نفس الوقت نجد أيضا جريدتين تصدران باسم واحد عن حزب واحد وهو حزب الغد بسبب التنازع على الرئاسة فيه وهما " جريدتا الغد " وهو مثال صارخ للانشقاقات الحزبية استمرت عدة سنوات.

- كما إن ظهور ما يسمي بالصحافة الإليكترونية وكذلك الفضائيات العربية الإخبارية، بالإضافة إلي عشرات الصحف المستقلة والخاصة والمتخصصة في الحوادث والرياضة التي تصدر من الخارج والتي وصل عدد الرخص الممنوحة لها إلى أكثر من خمسمائة صحيفة تقريبا تنتهج الإثارة السياسية والجنسية أسلوبا لها علي عكس الحزبية التي تتسم بالجدية.

- انخفاض توزيع الصحافة الحزبية بسبب ارتفاع أسعار الورق وارتفاع الأسعار بشكل عام جعل من شراء صحيفة ليس من الضروريات .


تراجع أهمية الصحافةالحزبية

عندما كان هناك نوعان فقط من الصحافة، ( حكومية ومعارضة ) كانت هناك أهمية للصحف الحزبية وكان بالا مكان أن تأخذ مساحة من اهتمام القراء، لكن الآن لم يعد هناك اهتمام بها لان السوق فتح للصحف الخاصة والمستقلة ، وبدأت تظهر عيوب الصحف الحزبية التي لم تطور نفسها لتواكب مجريات الساحة الصحفية ، اغلب الأحزاب في العالم المتقدم لا تصدر جرائد، لكن هناك جرائد قريبة من أحزاب لها استقلاليتها لان المساحة الحزبية ضيقة وهذا لا يتناسب مع مهنة الصحافة التي يجب إن تجذب كل أطياف المجتمع , أما تحول الأحزاب إلى مجرد صحف فان لذلك أسبابا كثيرة ، أهمها غياب الديمقراطية داخل هذه الأحزاب وهو ما حولها إلى قاعات مغلقة، لا علاقة لها بالشارع ثم حدوث انشقاقات بالحزب.

- حرص الأحزاب علي إصدار الصحف أكثر من حرصها علي مضمون هذه الصحف فقد فاق عددها أعداد الأحزاب نفسها، رغم أن هناك كثيراً من الأحزاب لا تزال حتى الآن بدون صحف، وأحزاب أخرى لم يعد لها وجود إلا مجرد صحف، فيما هناك أحزاب تتفاخر بامتلاكها أكثر من صحيفة تصل إلى عشرة صحف إلا أن جميعها لا تعبر عن سياسات وبرامج الحزب الذي تصدر عنه، فكل صحيفة لها خطابها وتوجهها السياسي، فخطابها يتغير بحسب طاقم تحريرها الصحفي الذي يتغير بين الحين والآخر.


الخروج من المنافسة

لا توجد منافسة بين الصحف الحزبية و الصحف القومية أولا: لأنه لا توجد صحف قومية بمعنى الكلمة، وإنما صحف تقدم دعاية للحكومة التي توفر لها كافة الإمكانيات المادية، وهو نفس الأمر بصورة مختلفة في الصحف الحزبية، فبمجرد أن يتحدث رئيس الحزب حتى يتحول كلامه إلى مانشيتات على حساب أخبار هامه، وثانيا: إن كثير منها تعيش حالة بعيدة عن التقاليد المهنية باعتبارها صحافة مناضلة، وتخفي هذه الصحف في طياتها كثيرا من الأخطاء المهنية، ومزيد من تجاوزات ملاكها الحزبيين بحق الصحيفة والصحفيين معا. وبقاؤها فقط يعد مظهرا من مظاهر الديمقراطية الشكلية.

- الصحافة الحزبية بهذا تسير إلى منحدر بعد أن بدأت تقلد الصحافة القومية وأصبح رئيس الحزب يساوي رئيس الدولة في الجريدة، فالصحف القومية يهمها قارئ واحد هو رئيس الدولة، والصحف الحزبية يهمها قارئ واحد هو رئيس الحزب و تحولها إلى بوق إعلامي أو نشرة سياسية لأحزابها دون الاهتمام بالقارئ, أما القراء فقد تلقفتهم الصحف المستقلة أو الصحف الخاصة الصادرة من الخارج أو الصحف الصفراء التي تعتمد الإثارة سياسة لها.

- هناك فهما خاطئا للصحيفة الحزبية في مصر والتي يجب أن تعبر عن الناس، وليس من الضروري أن يكون كل ما تنشره متفقا بالضرورة مع رأي الحزب فالصحيفة الحزبية الناجحة يجب أن يكون فيها هامش استقلالية.

ومشكلة الصحف الحزبية تكمن في الإمكانيات المادية لان رجال الأعمال يفضلون القومية لأنها أكثر توزيعا أو من باب " ابعد عن الشر وغني له " أو طمعا في كسب ود الحكومة, بالإضافة إلى أن الأحزاب­_ حسب قانون الأحزاب_ ممنوعة من أي نشاط اقتصادي يدر عليها ربحا، كما إن ارتفاع تكلفة الورق والطباعة وعقبات التوزيع كثيرة.. فشركات التوزيع أحيانا ما تضع عراقيل تقلل من توزيع الصحف الحزبية بالمصطلح المتعارف عليه " تضرب التوزيع " أو " تحرق الجريدة " وهو ما يساهم في ضعف التوزيع بالإضافة إلي ذلك فهي تعاني من التضييق في الإعلانات والتضييق في الحصول علي سبق صحفي، وفي مصادر المعلومات، هذا كله نتيجة طبيعية لاستحقاقات اللعبة السياسية في مصر.

- بعض هذه الصحف تعجز عن دفع مرتبات محرريها وهناك تجارب تم اتهامها بأنها تتلقى تمويلا خارجيا، وبعض الأحزاب كانت تعتمد على المتاجرة برخص الصحف التي تملكها عن طريق تأجيرها لمن يدفع أيا كان توجهه، بحثا عن تمويل، وهذا كله يؤثر على الأداء المهني.

- وفي الوقت نفسه تواجه مشاكل مع النظام قد تؤدي إلى مصادرتها أو إغلاقها كما حدث مع جريدة الشعب التي كانت تصدر عن حزب العمل الذي تم تجميده، أو قد تضطر هذه الصحف إلى إعلان توقفها بعد تضييق الخناق عليها, ما يؤكد انه تضييق رسمي غير منظور على الصحافة الحزبية في التوزيع والإعلان.

- لا تنكر الأحزاب ضعف صحافتها التي تعيش أزمة، ومن أهم مظاهرها عدم قدرتها منافسة الصحافة الرسمية والمستقلة، سواء الأسبوعية أو اليومية، وفشلها في استقطاب قراء جدد من خارج الوسط السياسي و الحزبي وهو ما يفسر، حسب المراقبين "اندثار" عدد من التجارب الصحفية الحزبية.

- نتيجة لذلك احتل واجهة الصحافة المصرية عددا من الصحف الخاصة أو ما يسمى بالمستقلة ( المصري اليوم - الأسبوع - الدستور -الكرامة - الميدان – صوت الأمة )

- نعتقد إن أزمة الصحافة الحزبية هي أزمة العمل الحزبي نفسه، فبالإضافة لضعف الإمكانيات المالية للأحزاب مما يعيق إصدار الصحف، فان المطلوب دولة ديمقراطية تدعم الإصلاح السياسي والعمل الحزبي والتعددية السياسية الحقيقية وتيسر للأحزاب التعبير عن أرائها من خلال صحف بما يعكس الآراء المتعددة في المجتمع

وباستثناء صحف حزبية لا تتعدى أصابع اليد الواحدة ( الوفد والاهالى والعربى والأحرار والغد ) تبدو الأحزاب المصرية، غير مهتمة أو قادرة ماليا على إصدار صحف قوية تعبر عن وجهة نظرها, نتيجة لضعف هذه الأحزاب فضلا عن ضعفها المالي وعدم قدرتها على استقطاب كفاءات ومتخصصين, مما يؤدي في حالات كثيرة لان تصبح الصحيفة عبئا ثقيلا على الحزب، الأمر الذي أدى إلى إغلاق العديد منه.


الخروج من الأزمة

على الأحزاب المصرية مراجعة نفسها حتى تستطيع إصدار جرائد جيدة قادرة على الاستقلالية، بدلا من أن تتحول هذه الجرائد إلى دكاكين لرؤساء أحزابها.

- و الصحيفة الحزبية الناجحة يجب أن تتحلى بالحد الأدنى من المهنية الصحفية، لكنها يجب أن لا تنسى رسالتها.

- ويفتخر الحزبيون بان صحفهم رفعت سقف الحريات الصحفية، وان المهمة الرئيسية للصحافة الحزبية تكمن في الدفاع عن قوت الناس ضد الجوع والبطالة والفساد.

- ولكن بلا شك أن هناك تطورا طرأ على الصحافة المصرية بمقارنتها بأوضاعها السابقة و هناك أيضا ازدهار شكلي للصحافة المصرية خاصة في الحريات الصحفية ولكن في الواقع أوضاعها صعبة فان تحدثنا عن المستقبل فيجب أن يكون للصحافة المصرية روح المبادأة وان تحمل الصحف بين طياتها دائما المصداقية حتى تؤثر على القارىء والرأى العام ويجب رفع يد الدولة عن الصحافة و تنتقل السلطة.

والحقيقة أن هناك رأيا سائدا داخل الأوساط الصحفية المصرية يعتبر أن الصحافة مهنة يجب أن تحكمها فقط التقاليد والقواعد المهنية وليس أي توجه أيديولوجي، وهذا الرأي صحيح، ولكنه لا يتعارض مع القول بأن كثيرا من الصحف الكبرى في العالم كانت تميل نحو توجه سياسي بعينه - وليس حزبيا - انعكس على طريقتها في المعالجة الصحفية والمهنية، وليس في ترديد شعارات سياسية بعينها، كما يحدث بالنسبة للصحف الحزبية في مصر.

- وبسبب كل هذه الظروف المحيطة بطبيعة الصحف الحزبية فهي في تراجع مستمر ونتيجة للقيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير، وإن اختفاءها أو تحولها إلى صورة أقرب للنشرات الحزبية الداخلية هو أمر طبيعي في ظل نظام لا يؤمن بالتعددية الحقيقية وتداول السلطة.

- سيظل استمرار الصحف أو النشرات الحزبية تعبر عن أحزابها، ولكن علينا أن نعترف أنها صحافة أيديولوجية من حقها التواجد، ولكن ليس من حقها أن تتساءل عن أسباب تراجع توزيعها مقارنة بما ساد في السبعينيات والثمانينات ومقارنة بالفرص المتاحة أمام صحف تنطلق بالأساس من قواعد مهنية حتى لو كانت لها ميولها السياسية.

- أعتقد أن الصحافة الحزبية مرت بظروف متعثرة كانت في البداية انعكاساً لواقع سياسي دقيق كانت اقرب لرسالة الحزب السياسية وربما في الفترة الأخيرة بدأت الصحافة الحزبية تتخطى هذا الانعكاس بالاقتراب قليلاً من المهنية والاقتراب من الموضوعية.. لكنها في نفس الوقت تأخذ موقفاً سياسياً من كل القضايا المطروحة في الساحة والأمل أن يكون في مقدورها خلق مجال مهني للصحافة السياسية يتجاوز انتماءها الحزبي الضيق، ويجعلنا نرى صحفا تعبر عن اليسار وعن الناصريين وعن اليمين وعن التيار الإسلامي دون أن تكون مجرد لسان حال للحزب أو التيار الذي تعبر عنه. - أن الصحافة الحزبية في مصر لم تستطع أن تؤدي الدور المنوط بها بشكل كامل ولكن رغم أن توزيعها منخفض وتواجه مشاكل عديدة إلا إنها مثلت نقطة تحول في ارتباط الصحافة بالناس وقيامها بالكشف عن الفساد وفضح المفسدين وتقديمهم للأجهزة المختصة لكي يحاكموا وهذا في حد ذاته إنجازا يحسب لها .

( عبد السلام الواحاتي )
wahati@maktoob.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زكريا فكرى



عدد الرسائل : 2
تاريخ التسجيل : 24/11/2007

مُساهمةموضوع: تعليقا على "الصحافة الحزبية"   السبت نوفمبر 24, 2007 2:04 am

لا يمكننا بأى حال ان ننفى ما ورد من رصد للصحافة الحزبية فى مصر والتى تشهد حاليا آخر مراحل تدهورها على يد من يديرونها والذين حولوها بالفعل الى دكاكين او بوتيكات تعمل لصالح الادارة الحزبية وليس لصالح الحزب باعتباره منشأة مؤسسية شعبية.فقد باتت الادارة الحزبية ا تتدخل فى كل صغيرة وكبيرة دون مراعاة للأصول الفنية وما يتطلبه العمل الصحفى وهذا من وجهة نظرى أخطر ما تتعرض له الصحف الحزبية فى مصر ..ناهيك عن روح الاحباط والبحث عن الحقوق المفقودة وكثرة المظالم بين العاملين فى هذه الصحف ..وما ينهجه مديروها الحزبيون من أساليب ديكتاتورية لا علاقة لها بنظم الادارة الحديثة ..وبالتالى ساد الترهل والفساد والمحسوبية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
alwahaty
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 23/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: ( أزمــة الصحافة الحزبية فى مصــر )   الثلاثاء نوفمبر 27, 2007 10:02 am



صدقت يا استاذ - زكريا

فى تعليقك على مقال ( أزمــة الصحافة الحزبية فى مصــر )

فالصحافة الحزبية فى مصر تشهد حاليا اخر مراحل تدهورها للاسف الشديد

.. لكن هل لك ان تقترح سبلا عملية للخروج من هذه الازمة؟

وشاكرين لمساهمتك
.

( عبد السلام الواحاتي )
wahati@maktoob.com


عدل سابقا من قبل في الأربعاء نوفمبر 28, 2007 11:50 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rased.lightbb.com
زكريا فكرى



عدد الرسائل : 2
تاريخ التسجيل : 24/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: ( أزمــة الصحافة الحزبية فى مصــر )   الثلاثاء نوفمبر 27, 2007 1:24 pm

عزيزى الاستاذ/ عبد السلام الواحاتى

طلبت منى حلولا للخروج من أزمة الصحافة الحزبية التى تعانى منها حايا ...ودعنى اختصر لك الامر مجزولا فى عدة نقاط
أولا: الابتعاد عن الهوى الشخصى والعودة الى العمل المؤسسى .
ثانيا: عدم تدخل رؤساء وقيادات الاحزاب فى العمل التقنى لرؤساء تحرير الصحف الحزبية ومنحهم الصلاحيات اللازمة.
ثالثا: الغاء جميع الصحف الحزبية الحالية والعودة بأسماء جديدة وصحف جديدة
رابعا: احترام القارىء واعلان الولاء له دون غيره.
خامسا:عدم الخلط بين التحرير والاعلان وهى الظاهرة التى تفشت بشكل مريع داخل الصحف الحزبية .
وشكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
( أزمــة الصحافة الحزبية فى مصــر )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اعلاميون بلا حدود - راصد :: صنفك الأول :: منتدى الصحافة والاعلام :: حرية الصحافة-
انتقل الى: